تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
يدخل فيهم فيكون لباس الشهرة من هذا القبيل بمعنى أنّه يريد أن يجعل نفسه بهذا اللباس مشهورا ومحسوبا مع تلك الطائفة المشبّه بها مع أنّه ليس في الواقع منهم بناء على أحد الاحتمالات في المراد من لباس الشهرة كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . وإلى هذا المعنى ينظر ما ذكره كاشف الغطاء ( قده ) في كشفه في شرائط لباس المصلَّي بقوله ( ره ) : السابع : أن لا يكون محرّما من جهة خصوص الزيّ كلباس الرجال للنساء وبالعكس ، ولباس الشهرة البالغة حدّ النقص والفضيحة ، والحاصل أنّه كلَّما عرضت له صفة التحريم بوجه من الوجوه لا تصحّ به الصلاة على الأقوى ( انتهى ) . وحاصله أنّ هذه العناوين ليست بمحرّمة ذاتية نظير حرمة الخمر والقمار بحيث لا تتبدّل ، بل هي تابعة لتحقّق عنوان الخروج عن الزي حال التلبس ولو لم تكن كذلك بالنسبة إلى ما قبل هذا الزمان ، فليس المراد أنّ كلّ لباس كان في صدر الإسلام على العرب فلا بدّ أن يبقى تلك الهيئة إلى الأبد ولو لغيرهم من المسلمين نظير ما ذكروه في المكيل والموزون من أنّه كلَّما كان كذلك في زمانه صلَّى اللَّه عليه وآله فلا بدّ من اعتباره كذلك في الأعصار والأمطار الأخر ويجري فيه الربا . بل يمكن الإشكال في لبس العجم لباس العرب فإنّه خروج عن الزي إلَّا لطائفة مخصوصة كانت معروفة بلبس هذه الهيئة من الأوّل حفظا للهيئة المعروفة من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام بما هم سفراء عن اللَّه فكأنّه عنوان ثانوي عرض على العنوان الأوّلي ، فلباس العجم ( أوّلا ) وبالذات لا بدّ أن يكون على زيّهم ولا يجوز لهم الخروج عنه إلَّا بعنوان ثانوي ، والمفروض أنّ أصل