تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والظاهر عدم الفرق بين كون المصلَّي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضا .
شرح
إلى فعله الأوّل بقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، أم لا إلَّا حين توجهه بالموضوع وإن كان هو السبب في الاغتصاب ويترتّب عليه أحكام كثيرة : منها : ما لو غصب جارية ثمّ نسي فوطئها شبهة ، فعلى الأوّل يحرم الوطي ويكون الولد غير ملحق بالواطي من حيث الشبهة ، ويحدّ حدّ الزاني للأمة ، ويجب الاجتناب عن عرقه بناء على نجاسة عرق الجنب من الحرام ، ولا يجوز الصلاة معه قطعا ، ولا يترتّب واحد من تلك الأحكام على الثاني . ومنها : ما لو غصب طعاما فنسي كونه غصبا ثمّ أفطر به في صوم شهر رمضان ، فعلى الأوّل يجب عليه كفارة الجمع على القول بها دون الثاني . ومنها : ما لو غصب ماء فنسي فتوضّأ أو اغتسل به ، فعلى الأوّل يبطل الوضوء أو الغسل دون الثاني . ومنها : ما نحن فيه ، وهو بطلان الصلاة على الأوّل دون الثاني إلى غير ذلك من الموارد التي يجدها المتأمّل بعد المتتبع ، ويبعد التزامهم بجميع ذلك ، وأبعد منه التزام خروج أمثال هذه الأحكام عن مقتضى القاعدة بدليل آخر من نصّ أو إجماع . وحيث أن الملاك هو حصول قصد التقرّب الحاصل حين النسيان مطلقا ، فالأصحّ عدم الفرق كما أفاده الماتن ( ره ) ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط . نعم ، ما ذكره ( ره ) من عدم الفرق في حاله إذا تذكَّر ولم يرتدع بالتذكَّر ، فالظاهر عدم حصول قصد التقرّب حينئذ لأن المناط في حصوله إمكانه في حقّه بقول مطلق ، والمفروض عدمه على فرض التذكَّر وعدم ترك العمل حينئذ ، فهو يريد