تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مسألة 1 - لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلَّق به حقّ الغير بأن يكون مرهونا . [ 1 ] مسألة 2 - إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب لأنّ الصبع يعدّ تالفا فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال أيضا . نعم ، لو كان الصبغ أيضا مباحا ، لكن أجبر شخصا على عمله ولم يعط أجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضا ، وأمّا إذا كان للغير فمشكل وإن كان يمكن أن يقال أنّه يعدّ تالفا فيستحقّ مالكه قيمته خصوصا إذا لم يمكن ردّه بفتقه ، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط خصوصا إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحا ، بل لا يترك في هذه الصورة .
شرح
إتيان العمل مطلقا ولو كان مخالفا للمشروع فلا يحصل له نيّة التقرّب على هذا التقدير ، فلا يترك الاحتياط في هذه الصورة . ( مسألة 1 ) قد عرفت أن المناط حصول قصد القربة المانع منها إتلاف ما هو متعلَّق للغير ولو حين الصلاة ، فلا فرق حينئذ بين إتلاف العين أو المنفعة أو الحق الصرف كما نبّه عليه الماتن ( ره ) ومثّل بالرهن . [ 1 ] ( مسألة 2 ) وممّا ذكرنا يظهر وجه الإشكال في هذه المسألة - وهي ما لو السابقة ، وهي ما لو صبغه بصبغ مغصوب فإنّ المناط ليس التصرّف في العين . نعم ، لو لم يستند الصبغ إلى اختياره بأن صبغه الغاصب وصلَّى فيه غيره فيمكن أن يقال بسقوط تكليفه بالنسبة إليه ، لكنّه أيضا لا يخلو عن مناقشة لإمكان ردّ قيمته ، وبالجملة ليس المقام من قبيل الطهارة والنجاسة كي يكون المناط صدق بقاء العين وعدم بقائه ، بل المناط تضييع حقّ الغير والمنع منه ، وليس يقصر