شرح
ويناقضه من حيث الأثر - أعني التقرّب - ، فلا يمكن حصوله وإن كان النهي عنه ضعيفا جدّا ، ولعلَّه مراد من قال بأنّ النهي في العبادات مستلزم لفسادها وما نحن فيه من هذا القبيل .
قال في المنتهى : وفي بطلان الصلاة لمن لبس خاتم ذهب ، تردّد ، أقربه البطلان خلافا لبعض الجمهور ، لنا أنّ الصلاة فيه استعمال له وهو محرّم بالإجماع ، وقد عرفت أنّ النهي في العبادات يدلّ على الفساد ( انتهى ) .
وهذا الكلام وإن كان فيه إشكال آخر من حيث أنّ ظاهره حرمة استعمال الذهب مطلقا وهي ممنوعة إلَّا أنّه يدلّ على دلالة النهي على فساد العبادة وهو لا يستقيم إلَّا بما أشرنا إليه من كون المراد تلبّسه حال إتيان المأمور به لما هو مبغوض للمولى وهو مأمور لأجله بتركها وأظهر منه ما ذكره في التذكرة .
قال : ( يج ) - يعني الثالثة عشر - إذا كان في يده خاتم من ذهب أو مموّه به بطلت صلاته للنهي عن الكون ، ولقول الصّادق عليه السّلام : ( جعل اللَّه الذهب حلية أهل الجنّة فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه ) ( انتهى ) .
وجه الأوضحية جعل علَّة البطلان النهي عن الكون فيه لا النهي عن العباد ، فالمراد أنّه لمّا كان منهيّا عن بقائه على ما هو عليه من لبس الخاتم ويجب الانتقال من تلك الحالة إلى الحالة الأخرى ، فاللَّازم عدم حصول التقرّب لكونه مأمورا بالسير إلى خلاف ما يسير إليه فعلا ، فلا يتقرّب به ، بل يبعد عن ساحة قربه تعالى .
هذا مضافا إلى دلالة رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المتقدمة حيث قال : ولا يلبس الذهب ولا يصلَّي فيه لأنّه من لباس أهل الجنّة ورواية موسى بن أكيل النميري كما تقدّمت ، وجعلها المحقّق ( ره ) منشأ التردّد ، وتمسّك بها العلَّامة