شرح
ويدلّ عليه أيضا إطلاق مفهوم ما ورد في تحلَّي النّساء والصبيان بالذهب حيث يدلّ على عدم جوازه للرجال ، بل يمكن الاستدلال بما تقدّم من روايات نهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي في التختّم .
ولعلّ وجه توجّه الخطاب إليه عليه السّلام فقط كونه من قبيل : إيّاك أعني واسمعي يا جارة ، كما يظهر من باقي الوصايا المنقولة منه صلَّى اللَّه عليه وآله له عليه السّلام ، وعلى تقدير الاختصاص وعدم إرادة العموم حين الخطاب يمكن أن يكون الوجه فيه كونهم جديد العهد بالإسلام وكان أهل بيته مكلَّفين بتبليغ الحكم إلى سائر الأمم ولا ينافيه قوله عليه السّلام : ( ونهاني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولا أقول نهاكم ) ، فإنّ عدم النهي عنهم غير ملازم لتجويزه لهم ، وكأنّه عليه السّلام نبّه على أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهاني عن ذلك وكلَّما نهاني عنه أنهاكم عنه . ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد بطريق العامّة والخاصة ممّا يدلّ على حلَّية التختّم بالذهب في أوائل الإسلام ثمّ نهى صلَّى اللَّه عليه وآله عنه عملا وقولا :
روى أبو داود في سننه عن نصير بن الفرج ، عن أبي أسامة ، عن عبيد اللَّه ، عن نافع عن ابن عمر قال : اتّخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم خاتما من ذهب وجعل فصّه ممّا يلي بطن كفّه ونقش فيه : محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم فاتّخذ النّاس خواتيم الذهب ، فلمّا رآهم قد اتّخذوها رمى وقال : لا ألبسه أبدا ، ثمّ اتّخذ خاتما من فضة نقش فيه محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) - الحديث ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 ، باب ما جاء في اتّخاذ الخاتم ، ص 88 ، رقم 4218 . وللحديث ذيل فراجع ..
وروى الكليني ( ره ) في باب الحلَّي من كتاب الزي والتجمّل ، عن عدّة من