شرح
الصحيحة الصريحة في أنّ كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ، والمراد بالحلّ ما هو أعمّ من حلّ الأكل وهو حلّ الانتفاع ( انتهى ) .
نعم ، ما ذكره ، هو الأحوط .
ويشهد لذلك ترتيب آثار الحلال من البيع والشراء واللبس فإنّ أمثال هذه التصرّفات من أوضح منافع أمثال هذه الأشياء .
وتوضيحه إنّا إذا فرضنا حرمة شراء غير المأكول وحلَّية المأكول وشككنا في شيء أنّه من أيّهما ، فمقتضى هذه الأخبار حلَّية الشراء .
ويؤيّده تطبيق هذه الجملة على مثل الشراء ممّا هو حكم وضعي مثل قوله عليه السّلام في موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ( كل شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب قد اشتريته ولعلَّه سرقة ، أو المملوك عندك ولعلَّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك ولعلَّها أختك من الرضاعة أو رضيعتك والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 60 ..
فإن قوله عليه السّلام : ( والأشياء كلَّها . . إلخ ) لا يكون ناظرا إلى خصوص الأكل والشرب ونحوهما من التصرّفات الموصوفة بالحرمة التكليفية أو حلَّيتها وذلك لاستلزامه خروج المورد فإنّ سوق الكلام لبيان صحّة المعاملات ، سواء حصل احتمال الحرمة بعد العقد أم قبله ، فالمراد الحكم الوضعي من صحّة الشراء وعدمها .