شرح
ويشهد لذلك أن الشيخ ( ره ) صرّح به في المبسوط وعلَّله به ، قال : ولا تجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الأرانب ولا الذي فوقه على ما وردت به الرواية . وعندي أنّ هذه الرواية محمولة على الكراهة أو على أنّه إذا كان أحدهما رطبا لأنّ ما هو نجس إذا كان يابسا لا تتعدّى منه النجاسة إلى غيره ( انتهى ) .
وتبعه في السرائر في الحكم ، وعلَّله بقوله ( ره ) : لأنّ هذه الأوبار طاهرة ، ولو كانت نجسة لما تعدّت نجاستها إلى الثوب ، ثمّ ذكر أنّ ما أورده شيخنا في نهايته من عدم الجواز فإنّما هو على جهة الإيراد لا الفتوى والاعتقاد .
واختار الجواز في المختلف وغيره ، بل لم أعثر إلى الآن على من أفتى بعد الشيخ ( ره ) بالمنع ( 1 )( 1 ) ويحتمل أيضا حملها على كونها من الميتة التي كانوا يزعمون أنّ دباغها ذكوتها كما يشهد لذلك ما في ذيل رواية أبي بصير بعد قوله : ولقي القميص فكان يسئل عن ذلك فيقول أنّ أهل العراق يستحلون الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكوته ..
وعلى تقدير إرادة ذلك فقد حملوه على الكراهة كما صرّح في المبسوط والمختلف ، وهذه قرينة أخرى على ما ذكرنا من الشهرة العملية على عدم الاحتياط .
وممّا ذكرنا يظهر أيضا ضعف ما ذكره في المدارك عند فتوى المحقّق ببطلان الصلاة فيما إذا صلَّى في ثوب لم يعلم أنّه من جنس ما يصلَّى فيه بقوله ( ره ) :
هذا الحكم مقطوع به عند الأصحاب ( انتهى ) .
وكذا ما في الجواهر بلا خلاف معتدّ به ، بل لم أجد فيه مخالفا ( انتهى ) . فإن المخالف هو المبسوط والسرائر والمختلف حيث حكموا بالكراهة ، فهذا قرينة