تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
على عدم إرادة المحقّق ما يظهر من ظاهر لفظه من البطلان مطلقا ، بل يعمل على ما ذكرناه من الاحتمال إرادته لفرض كشف الخلاف وأنّه صلَّى فيما لا يؤكل واقعا ، فافهم واغتنم . الرابع : ما دلّ من الآيات على تحليل كلّ ما خلق اللَّه إلَّا ما خرج فيبقى الباقي مثل قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » ( 1 )( 1 ) البقرة / 29 .وغيرها ، وكذا ما دلّ على تحليل الزينة مطلقا بقوله : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » ( 2 )( 2 ) الأعراف / 32 .، وقوله تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ( 3 )( 3 ) الأعراف / 31 .المفسّر باللباس على أحد التفسيرين وغيرها من الآيات . الخامس : أدلَّة حصر المحرّمات . والانصاف عدم دلالتهما على المدّعى ، فإن أمثال هذه الآيات والأخبار ليست في مقام بيان جميع الفوائد المترتّبة عليها ومنها جواز الصلاة مثلا ، بل في مقام تعداد نعم اللَّه تعالى على عباده ليعرفوا ربّهم فيعبدوه . السادس : ما دلّ من الأخبار على حلَّيّة ما اشتبه بالحرام ، وقد تبعه في هذا الاستدلال غير واحد ، ففي الحدائق بعد نقل كلام المنتهى المتقدّم ، قال : الظاهر أنّ هذه شبهة عرفت في هذا المقام ( إلى أن قال ) فما لم يعلم كونه كذلك فليس بداخل تحت تلك الأخبار فيبقى تحت أصل الصحّة ، ويعضده الأخبار