تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فوقّع عليه السّلام بخطَّه : الذي يلصق بالجلد ، وذكر أبو الحسن عليه السّلام ( 1 )( 1 ) كذا في نسخة التّهذيب كتب لفظه عليه السّلام وفي الوسائل بعد قوله كتب أبو الحسن قال ( يعني علي بن مهزيار ) .أنّه سئل عن هذه المسألة فقال : لا تصلّ في الذي فوقه ولا في الذي تحته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 8 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 259 .. وفي صحيحة أبي علي بن راشد ، عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام في حديث ، قال : قلت : فالثعالب يصلَّى فيها ؟ قال : لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة ، قلت : أصلَّي في الثوب الذي يليه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 258 .. وغيرها ممّا يجدها المتتبّع . قلت : ليس في الأخبار المذكورة وغيرها ، منطوقا أو مفهوما ، تصريحا أو تلويحا ، ما يظهر منه أن وجه النهي هو احتمال لصوق غير المأكول ، فمن الممكن كونه لأجل توهّم النجاسة فتكون محمولة على الاستحباب كما يشهد لذلك ما في التوقيع حيث بيّن أنّ المنهي عنه هو الذي يلصق بالجلد ، فلو كان لأجل احتمال لصوق الأوبار أو الشعرات لكان النهي عن الذي يلصق بالوبر أولى ، كما لا يخفى . ومنه يظهر أنّ ما دلّ على عدم الفرق بين الذي فوقه والذي تحته أيضا شاهد على ما احتملنا لعدم لصوق شيء من طرف الجلد ولو توهّما ، وعلى هذا ينزل ما يوجد في كلمات بعض الأصحاب من الإفتاء بظاهر الخبر كالصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية .