تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
واقعا ولم يثبت ذلك عند المصلَّي فإنّه لا دلالة فيها على الاشتراط . هذا مضافا إلى ما قيل من أنّه مفهوم صدر الخبر وليس شرطا على حدة فيرجع إلى اعتبار عدم صحّتها في غيره لا اعتبار إحراز كونه منه . فتحصّل أنّ مورد السؤال هو وجود المانع المفروض وجوده دون فرض الشكّ فيه ومع ذلك قد حكم عليه السّلام بصحّتها وعدم لزوم الإعادة ، فالشهرة العلمية التي ادّعاها المحقّق الأردبيلي ( ره ) في محلَّها . إن قلت : قد ورد في غير واحد من الأخبار لزوم الاجتناب عن الثوب الملاصق لغير المأكول ، سواء كان فوقه أو تحته ، وليس ذلك إلَّا لاحتمال لصوق أجزاء غير المأكول به فيدل على الاجتناب عن المشكوك بطريق أولى فإنّ الثوب الملاصق مع أنّه مسبوق بعدم لصوقه به ، بل الأصل عدمه إذا كان واجب الاجتناب ففيما إذا شكّ في صنعة من غير المأكول بتمامه بطريق أولى . ففي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الفراء ، قال : كان علي بن الحسين ( 1 )( 1 ) في هذا الحديث إشكال معروف تقدّمت إليه الإشارة في الجزء الثاني ، فراجع .عليه السّلام رجلا صردا فلا تدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرط ( القرظ خ ل ) كان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 61 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 238 .. وفي مرسلة علي بن مهزيار عن رجل سأل الرّضا عليه السّلام عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم أدر أي الثوبين الذي
مدارك العروة — صفحة 121 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي