تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
يبقى الكلام في بيان دفع المعارضة بين الطائفتين . وظاهر المعتبر الجمع بينهما بحمل ما ورد فيما بعد الفجر على الفجر الأوّل . فلا ينافي ما ورد من كون وقتهما بعد صلاة اللَّيل فيكون إطلاق ما دلّ على أنّهما بعد نصف اللَّيل مقيّدا بما دلّ على أنّهما بعد الفجر المراد به الفجر الأوّل ، قال : وحملنا لفظ الفجر على الأوّل ليناسب الأخبار فإن الفجر الأوّل من اللَّيل ( انتهى ) . فإنّه إذا كان الخبر مطابقا لما أفتى به أصحابنا الإماميّة أيضا ، غاية الأمر لم يعملوا بظاهره الدالّ على أن ابتداء الوقت طلوع الفجر الثاني كما هو المفروض ، فمجرّد ذلك لا يوجب حمله على التقية لأنّ المفروض كون الأصحاب تبعوا أئمّتهم عليهم السّلام في فتواهم ذلك ، وقد عملوا به بمعنى أنّهم أفتوا بجواز إتيانها قبله وبعده ومعه ، بناء على حمل الفجر في أمثال تلك الأخبار على ما يتراءى من ظاهرها - أعني الفجر الأوّل - فيرفع اليد بهذه التصريحات عن ظاهره الدالّ بمفهومه على عدم بقاء وقتهما بعد طلوعه فيحمل ما دلّ على حدوث الوقت بعد طلوعه على بقائه بعده بقرينة التصريح بذلك في روايات أخر . مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد ابن عثمان ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 195 .. وعنه عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ركعتي الفجر ، فقال : صلَّهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد
مدارك العروة — صفحة 84 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي