شرح
وقع المعاد في الوقت .
نعم ، لا دلالة فيها على أن ما بعده أوّل وقتها .
ويأتي في المسألة الثانية عشر رواية المفضّل بن عمر وسليمان بن خالد وعبد الله بن سنان الدالَّة على إتيانهما قبل صلاة الغداة إذا نام إلى أن يطلع الفجر .
وكذا يدلّ عليه ما يأتي عن قريب رواية علي بن يقطين الآتية في بيان آخر وقتهما .
وأمّا ما يظهر من الشيخ ( ره ) في الاستبصار من حمل قوله عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمّار : ( صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء بحذاء رأسك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 194 .على إرادة الفجر الأوّل بمعنى أن كون الضوء بحذاء الرأس كناية عن طلوع الفجر الثاني فلا دلالة فيها على أنّ أوّل وقتهما بعد طلوع الفجر الصّادق ، فبعيد جدّا .
فإن مجرّد طلوع الفجر لا يوجب صيرورة الضوء بحذاء الرأس كما لا يخفى ، بل الظاهر إنّه كناية عن تنوّر الصبح وانتشار الضوء وذلك لا يكون إلَّا بعد مضي مدّة من أوّل الفجر ، فالرواية لو كانت معارضة فإنّما هي معارضة لما دلّ على أن امتداده إلى طلوع الحمرة .
وبعبارة أخرى : هي في مقام بيان آخر وقتهما لا الأوّل ، ولذا قد عبّر عليه السّلام بقوله : ( ما بينك وبين أن يكون الضوء . . إلخ ) حيث أن الظاهر أن ما بين الأوّل إشارة إلى أوّل الوقت وبين الثاني إلى آخره . ولعلَّه لذا استدلّ بها في المنتهى على امتدادهما إلى طلوع الحمرة ، وإن كان في دلالتها عليه نظر أيضا كما يأتي .