تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
نعم ، يمكن أن يقال : أن المراد من أنّه يصلَّي بعد انتصاف اللَّيل كذا مثلا في مقابل أنّه لا يصلي قبله فلا منافاة بينها وبين ما دلّ على أنّه صلَّى الله عليه وآله يصلَّيهما بعد الفجر الأوّل ، وظاهر لفظة ( كان ) هو الاستمرار فحملها على الفرض النادر كما ترى . لكن الانصاف ظهور صحيحة زرارة الأولى في جواز إتيانها بمجرّد أن ينتصف اللَّيل حيث قال : وبعد ما ينتصف اللَّيل . . إلخ . فما ورد في نقل رجاء بن أبي الضحّاك لفعل الرّضا عليه السّلام في طريق إعزامه له عليه السّلام إلى مرو من قوله : ( فإذا قرب ( طلع خ ) الفجر ) قام عليه السّلام فصلَّى ركعتي الفجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 باب قطعة من أواخر حديث 24 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 40 .، يمكن حمله على الفضيلة ، وبالجملة هذه الأخبار دالَّة على أمور : أوّلها : كونهما من صلاة اللَّيل . ثانيها : عدم جواز التطوّع في وقت الفريضة . ثالثها : جواز إتيان ركعتي الفجر بعد نصف اللَّيل ولو قبل طلوع الفجر الأوّل . رابعها : استحباب دسّها في صلاة اللَّيل . خامسها : جواز الاكتفاء بها وإن نام كما في موثقة زرارة فما ورد في موثقة زرارة من الحكم بالإعادة بعد طلوع الفجر محمول على الاستحباب لو قلنا بدلالتها على عدم الاجتزاء وإلَّا فهي بنفسها دالَّة على الاستحباب من غير حاجة إلى الحمل .
مدارك العروة — صفحة 80 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي