شرح
الفجر الأوّل أيضا إذا أتى بصلاة اللَّيل ، وقوله عليه السّلام : ( أتريد أن تقايس . . إلخ ) بيان لوجه الحكم بعدم امتداد وقتهما إلى بعد طلوع الصبح ففيها دلالة كالسابقة على انتهاء وقتهما بالطلوع ، فلو ورد خبر دالّ على امتدادها بعده يكون معارضا لهذه .
وكيف كان فالأخبار الواردة في كونهما من صلاة اللَّيل كثيرة ، ومن المعلوم عدم إرادة الحقيقة ، فلو نذر أن لا يترك صلاة اللَّيل فلا تجب ركعتا الفجر ، ولا يحنث لو تركهما وذلك لكثرة ما ورد في أن صلاة اللَّيل إحدى عشر ركعة مع أن نفس هذا العنوان - أعني كونهما ركعتي الفجر - ينافي ذلك ولازمه كون إسنادهما إلى اللَّيل بعناية ، وتجوّز ، بإرادة كونهما منها من حيث الوقت بمعنى أنّها مجعولة في وقتها فتسميتها بصلاة اللَّيل لكفاية أدنى الملابسة .
ويشهد له ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر ، فقال :
احشوا بهما صلاة اللَّيل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 191 ..
وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ركعتي الفجر أصلَّيهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : احشوا بهما صلاة اللَّيل وصلَّهما قبل الفجر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 192 ..
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت : ركعتي الفجر من صلاة اللَّيل