شرح
أذينة ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الركعتان اللَّتان قبل الغداة أين مواضعها ؟ فقال : قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل الغداة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 192 ..
والظاهر أن قوله عليه السّلام : ( دخل الغداة ) قرينة على أن المراد من الفجر في قوله : ( قبل طلوع الفجر ) بقرينة اتّحاد السياق ، هو الفجر الأوّل فلا يشمل ما قبله .
وحيث أن الخبر سؤالا وجوابا في مقام بيان تحديد وقتهما يدلّ بمفهومه على عدم دخوله قبل طلوعه ولو بعد نصف اللَّيل ، فلو ورد خبر دالّ على دخوله بعده كما يأتي يكون معارضا له ، وليكن على ذكر منك ، وانتظر للنتيجة .
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة اللَّيل ثلاث عشر ركعة صلاة اللَّيل تريد أن تقايس ، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ فابدأ بالفريضة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 192 ..
وهذه كالسابقة دالَّة على انتهاء وقتهما بطلوع الفجر الصّادق فحينئذ تسميتها بصلاة الفجر باعتبار أن الإضافة يكفي فيها أدنى الملابسة أو باعتبار كون وقتهما قبل الفجر بنظر العرف بحيث يصدق أنّه أتى بهما قبله فيعتبر إتيانهما قبيله .
نعم ، قوله عليه السّلام : ( إنّهما من صلاة اللَّيل ) ظاهر في جواز إتيانهما قبل