تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الكلمات فيه ، وقد عرفت من النهاية أنّه يجعلها خاتمة ما عليه من قضاء الصلوات لو أراد إتيانها ، ومن المبسوط خاتمة صلاة أخرى ، لو كانت عليه من غير تقييد بكونها قضاء فيشمل الصلاة المنذورة أو النوافل المستحبّة في بعض اللَّيالي لنوافل شهر رمضان مثلا أو نوافل أخر مخصوصة في ليالي مخصوصة . ويظهر من المقنعة استحباب جعل هذه الصلوات آخر عمله ، قال : فإذا فرغ من دعائه - أي عقيب صلاة العشاء - فليصلّ ركعتين من جلوس ( إلى أن قال ) ويأوي إلى فراشه ولا يشتغلنّ بعد صلاة العشاء الآخرة بلهو ولعب وأحاديث لا تجدنّ نفعا وليجعل آخر عمله قبل نومه الصلاة ( انتهى ) ، بناء على إرادة صلاة الوتيرة كما هو الظاهر ، فتكون اللَّام للعهد . ويحتمل إرادة مطلق الصلاة ، ويؤيّد الاحتمال الأوّل قوله ( ره ) - بعد بيان صلاة الوتيرة - : ويأوي إلى فراشه . ويؤيّد الثاني ما تقدّم من صحيحة الحلبي أو حسنته في الأمر الثاني ممّا ينبغي البحث عنه في أحكام النوافل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال عليه السّلام : لا ، غير أني أصلَّي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة اللَّيل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 68 .، بناء على إرادة مطلق الصلاة ، لكن تقدّم انّه بعيد جدا ، وأنّ أظهر الاحتمالات إرادة نافلة العشاء . وكيف كان فلا دلالة فيها على استحباب جعلها خاتمة نوافله ، بل ولا في عبارتي النهاية والمبسوط .
مدارك العروة — صفحة 61 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي