وإذا أراد فعل بعض الصلوات الموظفة في بعض الليالي بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها .
شرح
سمعت من أن وزان البعدية في نوافل العشائين وزان القبلية في نوافل الظهرين والفجر ، فلا حاجة إلى صدق البعدية العرفية كما لا حاجة إلى صدق القبلية العرفية ، بل المناط إتيانها في وقتها .
فلو أخّر العشاء عمدا أو اضطرارا إلى أن يبقى مقدار العشاء فقد فات محلّ الوتيرة أداء ، بل يأتي بها قضاء ، فلو أخّر نافلة المغرب إلى أن يذهب ثلث اللَّيل فقد فات وقتها ، بناء على انتهاء وقت المغرب إليه ، وكذا على القول بالامتداد إلى ذهاب الشفق نظير ما إذا أخّر نافلة الظهرين أو الفجر إلى أن خرج وقتها ودخل وقت الإجزائي منها ، ولعمري بمكان من الوضوح .
فلا حاجة إلى التشبّث بأخبار عدم البيتوتة إلَّا عن الوتر التي هي بمعزل عن المقام ، لأنّ أخبار عدم البيتوتة إلَّا عن وتر كما يظهر بعد التأمّل فيها سيقت لتأكيد إتيانها وعدم تركها بحيث صارت من شرائط الإيمان بقوله عليه السّلام : ( من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 69 ..
فلا دلالة في أمثال هذه الأخبار على وقتها ولا إطلاق فيها على جواز إتيانها قبل النوم مطلقا ولو كان بعد نصف اللَّيل إذا أراد النوم بعده ولا في إتيانها قبل الانتصاف ولو كان قد أتى بالعشاء في أوّل وقتها .
والحاصل أن أمثال هذه الأخبار سيقت لأجل التشريع ، فلا دلالة فيها على خصوصيات المشروع كما لا يخفى .
وأمّا الثاني - أعني جعلها خاتمة ما أراد من الصلوات الموظَّفة - : فقد اختلفت