تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
ثانيها : ما دلّ على أفضلية التأخير عن صلاة الفريضة . ثالثها : ما دلّ على استحباب إتيانهما عند الزوال قبل الفريضة . لكن حيث أن الطائفة الأولى قد دلَّت على الفضيلة إذا أتى بجميعها والثالثة أيضا ظاهرة فيما إذا لم يكن أتى شيء منها ، والثانية قابلة للحمل على كلّ واحد منهما ، فالأولى الجمع بينها أنّه إذا أتى بها على التقسيم الآتي ستّا ستّا فالأولى إتيان الركعتين قبل الفريضة ، وإذا لم يأت بشيء منها فالأولى ، بل المتعيّن ، تأخيرها بناء على ما ذكرنا في وقت الجمعة ، واخترناه من أنّ وقت الجمعة محدود بمقدار أدائها مع الشرائط ، ومنه يعلم أن ما ذكره في المبسوط في هذه المسألة أحسن العبارات . قال : وتقديم النوافل يوم الجمعة خاصّة قبل الزوال أفضل ، وفي غيرها من الأيّام لا يجوز ، ويستحبّ أن يصلَّي ستّ ركعات عند انبساط الشّمس وستّ ركعات عند ارتفاعها ، وستّ ركعات إذا قرب من الزوال ، وركعتين عند الزوال ، ثمّ يجمع بين الفرضين بأذان واحد وإقامتين فإن فصل بين الفرضين بستّ ركعات على ما ورد به بعض الروايات والباقي على ما بيّناه كان أيضا جائزا وإن أخّر جميع النوافل إلى بعد العصر جاز أيضا ، غير أن الأفضل ما قلناه ، فإذا زالت الشّمس ولم يكن قد صلَّى شيئا من النوافل أخّرها كلَّها وجمع بين الفرضين فإنّه أفضل ، والزيادة في نوافل يوم الجمعة أربع ركعات مستحبة على ما فصّلناه ( انتهى ) . وذكر نحوه في النهاية . وما ذكرناه من التفصيل بين الفرضين بستّ ركعات فقد رواه بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد الله ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن التطوّع يوم الجمعة ، قال : ستّ ركعات في صدر النّهار
مدارك العروة — صفحة 48 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي