والأولى تفريقها بأن يأتي ستّا عند انبساط الشّمس ، وستّا عند ارتفاعها ، وستّا قبل الزوال ، وركعتين عنده .
شرح
وأمّا الثالثة - أعني كيفيّة إتيانها - : فقد اختلفت فيها الأخبار والأقوال ، وليعلم أن ما يذكر من الاختلاف في كيفيّتها فإنّما هو على سبيل الاستحباب ، وإلَّا فلا إشكال في جواز إتيانها قبل الزوال متوالية كما هو مقتضى إطلاق جملة من الأخبار ، وحيث أن اختلاف الأقوال منشأه اختلاف الأخبار فاللَّازم ذكرها أوّلا .
ثمّ الجمع بينها بما تقتضيه الصناعة ، فنقول بعون الله تعالى : أنّها على طوائف :
منها : ما يدلّ على جواز تقديمها على الزوال مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن النّعمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عقبة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : أيّما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أو أصلَّيها بعد الفريضة ؟ فقال : لا ، بل تصلَّيها بعد الفريضة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 27 ..
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النافلة التي تصلَّي يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ، قال : قبل الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 23 ..
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن موسى بن بكير ، عن زرارة ،