تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
مسألة 5 - إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم فالأحوط تكرار الصلاة إلَّا إذا علم بكونها مبنيّة على الغلط . مسألة 6 - إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنّها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة إلَّا إذا كان إحداهما مظنونة والأخرى موهومة فيكتفي بالأولى وإذا حصر فيهما ظنّا فكذلك يكرّر فيهما ، لكن الأحوط إجراء حكم المتحيّر فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
شرح
وهذا بخلاف ما كان إمارة شرعا من حيث فعل المسلمين كالإمارات المذكورة فيشكل تعيّن الاعتماد على هذه الأدلَّة وتخطئة تلك الإمارات كمحاريب المسلمين وقبورهم ومذابحهم ومواضع تخلَّيهم . وقد تقدّم كلام من صاحب الحدائق وبيان مراده في الثاني من الإمارات ما يتعلَّق بالمقام ، فراجع . ( مسألة 5 و 6 ) ممّا ذكرنا في تضاعيف البحث تعرف أنّه لا يبقى كلام للتعارض بين اجتهاده وقبلة البلد أو محرابه ، فإن المناط حصول قوّة للظنّ ولا يتصوّر ظنين مخالفين بالجهتين المختلفين فإن كان ظنّه الذي حصل له باجتهاده كان المتعيّن اتباعه ولا يلزم الاجتهاد وإن كان بالعكس فبالعكس ولا يلزم الاحتياط لعدم ثبوت كون حجّية قبلة بلاد المسلمين ومحاريبهم ونحوها من الإمارات الشرعية تعبّدا بل أحد مصاديق موجبات الظنّ . ولذا قد قيّد الماتن ( ره ) فيما تقدّم في المسألة الأولى بقوله : ( الإمارات المحصّلة للظنّ . . إلخ ) ولم يقل الأمارات الشرعية التعبّدية ، فلا وجه لوجوب الاحتياط مع فرض كون جميع الأمارات إيجابها للظن بعد فرض عدم التمكَّن من العلم ، فالاكتفاء بظنّه الفعلي لا يخلو من رجحان وإن كان الأحوط ما ذكره إذا لم يعارضه