تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الأصحاب من أهل الفن إنّ عرض البلاد يعتبر شماليا دائما لعدم كون أكثر القسم الجنوبي عن خطَّ الاستواء معمورا وعمدة المعمورة من الأرض إنّما هي في الربع الشمالي من المشرق إلى المغرب . ففي سراج الأمّة في شرح اللمعة للشيخ الزاهد المعتزل المعروف بالشيخ الكبير الشيخ محمّد حسن البار فروشي المازندراني ( قده ) : قالوا - يعني الهيويين - : إنّ المعمورة من الأرض أحد الربعين الشماليين وقسّموا هذا الربع المسكون المشتمل على الأقاليم السبعة طولا وعرضا ( انتهى موضع الحاجة ) . ومقتضى هذه العبارة المنسوبة إلى علماء الهيئة أن جميع معمورة الأرض المنقسمة إلى أقسام خمسة : آسيا ، أروبا ، أفريقيا ، أمريكا ، اقيانوسيا ، إنّما هي في الربع الشمالي ، ولازم ذلك اعتبار عرض البلاد شماليّا دائما ، سواء كانت في شمال مكَّة المعظَّمة أو في جنوبها ، مشرقية أو مغربية أو ما بينهما . هذا ولكن عرّف عرض البلاد سردار كابلي الكرمانشاهي في رسالته الموسومة بتحفة الأجلَّة في معرفة القبلة بقوله : فالعرض عبارة عن بعد موضع من خطَّ الاستواء شمالا أو جنوبا ، بل يظهر من الجداول التي رسمها في الرسالة على ترتيب خاص وجود هذه البلاد متعدّدة كذلك ونحن ننقل تلك البلاد من تلك الرسالة وهي هذه :