شرح
وطولها ( 555 ) ( 1 )( 1 ) هذه العلامات إشارة إلى عدم طول لها درجة ودقيقة وثانية حيث إنّها فرضت مبدءا لطول سائر البلاد .( انتهى ) .
والظاهر صحّة ما اختاره في الرسالة من الخيار لعدم ترتّب فائدة على هذا الاختلاف ، فإن العمدة معرفة انحراف كلّ بلد إلى مكَّة مشرقا ومغربا وشمالا أو جنوبا أو ما بينهما ، سواء جعل طول البلد من جزائر الخالدات أو ساحل البحر أو قرية من قرى لندن عاصمة الإنجليز ، بل سواء جعل من طرف المغرب أو المشرق ، بل هو مجرّد اصطلاح .
نعم ، تسميته بالطول والعرض ربّما يكون لها واقع محفوظ حيث أن الربع المسكون كما عرفت معمور من طرفي المشرق والمغرب بخلاف طرفي الجنوب والشمال فإن العراق كما عرفت في شمال خطَّ الاستواء إلَّا ما سمعت من التحفة فكان صورة مجموع المعمورة يتشكَّل بشكل نصف الدائرة عرضها من خط الاستواء إلى القطب الشمالي وطولها من مبدء العمارة مغربا إلى منتهى العمارة مشرقا ، فلذا سمّي الأوّل عرضا والثاني طولا .
وكيف كان يحصل من جميع ما ذكرنا أن جهة القبلة منحصرة بالحصر العقلي في الثمانية :
1 - نقطة الجنوب .
2 - نقطة الشمال .
3 - نقطة المشرق .