شرح
هذا كلَّه في عرض البلد .
أمّا طوله فقد عرفت أنّه عبارة عن بعده عن مبدء العمارة من الجانب الغربي ، وقد اختلف في مبدءها فعند القدماء من الحكماء رأسهم بطلميوس ( 1 )( 1 ) المعروف تقديم اللَّام على الميم ولك ضبطه كما في التحفة بطليموس بتقديم اللَّام ثمّ الميم .انّه من جزيرة دهرّو ويقال لها أيضا دفرّو .
وفي التحفة أنّها جزيرة من جزائر الخالدات وتسمّى أيضا جزائر السعداء ( انتهى ) .
وعن بعض المتأخّرين : انّه من ساحل البحر الغربي .
وفي التحفة وغيرها : ان بينهما عشر درجات ، كما ذكره المحقّق الطوسي والجغميني وغيرهما ( انتهى ) .
وقد ذكروا أنّه على الأوّل سبعة وسبعون درجة إلى مكَّة الشريفة وعلى الأوّل سبعة وستون درجة فالتفاوت عشر درجات ، وذكر جماعة من المتأخرين أن المشهور المختار عند المحقّقين منهم هو الثاني .
ولكن في رسالة التحفة بعد ذكر هذين القولين في مبدء الطول ، قال ما هذا لفظة : وأنت بالخيار في اتّخاذ أي نقطة شئت على وجه الأرض مبدأ للطول ، وأمّا في زماننا فمبدء الطول من قرية يقال لها جرينوش أو كرينوش بالجنوب الشرقي من لندن عاصمة بلاد الإنجليز على نحو ثلاثة أميال وثلاثة أرباع إنجليزي منها وعرض جرينوش إحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة وست ثواني شمالي