شرح
فإن تساوى الطولان وعرض البلد أكثر فسمت القبلة نقطة الجنوب ، وإن كان أقل فهو نقطة الشمال ، وإن تساوى العرضان وطول البلد أكثر فسمت القبلة نقطة المغرب ، وإن كان أقل فهو نقطة المشرق ومعرفة هذه الأربعة سهل يتوقّف على إخراج الجهات الأربع على وجه الأرض بالدائرة الهندية أو غيرها ، وإن زادت مكَّة على البلد طولا وعرضا فسمت القبلة بين نقطتي المشرق والشمال .
وإن نقصت فيهما فهو بين نقطتي الجنوب والمغرب .
وإن زادت عن البلد طولا ونقصت عرضا فسمت قبلة البلد بين نقطتي الجنوب والمغرب .
وإن زادت عن البلد طولا ونقصت عرضا فسمت قبلة البلد بين نقطتي الجنوب والمشرق وإن انعكس فبين نقطتي المغرب والشمال وهذه الأربعة تعلم من الجهات أيضا إجمالا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
والحاصل إنّ القبلة أمّا إحدى النقاط الأربع الحاصلة بخطين متقاطعين أحدهما في المشرق إلى المغرب كالذي به يحصل خط الاستواء المنصّف للأرض إلى قسمين شمالي وجنوبي ، ثانيهما من الجنوب إلى الشمال الذي به يحصل خط نصف النهار المنصف للأرض إلى قسمين مشرقي ومغربي أو ما بينهما .
ثمّ بالخط الأوّل يعتبر عرض البلاد وبالثاني طولها ، غاية الأمر أنّ الفرق بينهما انّ الأوّل بنفسه مبدء لتقدير عرضها والثاني مبدء العمارة فعرض البلاد عبارة عن بعده عن خط الاستواء بدرجة أو أقل أو أكثر إلى تسعين درجة فحينئذ يصل إلى القطب إن كان إلى الشمال فالشمالي وإن كان إلى الجنوب فالجنوبي .
نعم ، هنا نكتة لا بدّ من التنبيه عليها وهي أن المستفاد من كلمات كثير من