تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ومنها : محراب صلَّى فيه معصوم فإن علم أنّه صلَّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ، وإلَّا فيفيد الظنّ .
شرح
فذكر أنّ تونس تنحرف منه إليه بسبعة وستّين درجة ، مع كسر ، وقرطبة بتسعة وسبعين درجة مع كسر ، وطرابلس الغرب بسبعين درجة مع كسر . وبالجملة حيث أنّ المناط في هذه العلامات هو حصول الظنّ فالقدر المتيقّن منه ما ذكره في الروض لعدم حصوله مع أنّ أهل الفن ذكروا ما هو بخلافه فلا يحصل الظنّ خصوصا مع احتمال عبارة ابن حمزة الذي هو أوّل من ذكره هذه العلامة لذلك بقرينة جعله على الخدّ الأيسر ، كما مر ، والله العالم . السادس : محراب صلَّى فيه معصوم ، ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط ، قال : وقد تعلم القبلة بالمشاهدة أو بخبر عن المشاهدة توجب العلم أو بنصب قبلة نصبها النبيّ صلَّى الله عليه وآله أو واحد من الأئمّة عليهم السّلام أو علم أنّهم صلَّوا إليها ، فإن بجميع ذلك تعلم القبلة - إلى أن قال - : فإن لم يكن له طريق يعلم معه ذلك رجع إلى الأمارات التي ذكرناها ، وعمل على غالب الظنّ ( انتهى ) . وظاهره أنّ ذلك موجب للعلم فيقدّم على الأمارات الأخر ، وهو ظاهر الماتن ( ره ) ، حيث قال : ( فإن علم أنّه صلَّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ) ( انتهى ) . فإن كان المراد بكونه يفيد العلم إن الوظيفة هي الصلاة إلى تلك الجهة وأنّها مبرئة قطعا فهو حقّ ، وكذا إن كان المراد حصول العلم بجهة القبلة بمعنى حصول العلم بأنّ الحرم أو المسجد أو الكعبة واقعة في تلك الجهة التي بنيت إليها هذا المحراب . وأمّا إن كان المراد أنّه موجب للعلم بأنّه لو أخرج خط مستقيم من ذلك
مدارك العروة — صفحة 332 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي