تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ومنها : الثريّا والعيّوق لأهل المغرب يضعون الأوّل عند طلوعه على الأيمن والثاني على الأيسر .
شرح
نعم ، لا بدّ أن تقيّد هذه العلامة بما لا يوجب الانحراف إلى المشرق كما إذا جعل مغرب أوّل الجدي على اليمين ومشرق أوّل السرطان على اليسار حيث أنّ ذلك مستلزم للانحراف إلى المشرق ، ولكن هذا القيد مستغنى عنه بما ذكرنا من كون المراد جعل مشرق كلّ يوم ومغربه لا مطلقا ، والله العالم . وحينئذ فلا فرق بين مواضع يوضع الجدي بين الكتفين تقريبا كبعض بلاد أواسط العراق كبغداد وموصل والنجف الأشرف وبين مواضع يوضع خلف المنكب الأيمن ، غاية الأمر أنّه يجعل مشارق الأيام القصيرة على اليسار ومغرب بعض الأيام الطويلة على اليمين ، فتأمّل . الخامس : جعل الثريا عند طلوعه على الأيمن والعيوق كذلك على الأيسر علامة لأهل المغرب - أعني من كان مواجها إلى الركن الغربي والثريا - ، وهذه العلامة ذكرها علي بن حمزة الطوسي ( ره ) في الوسيلة وتبعه العلَّامة ومن تأخّر عنه ، بل يظهر من المنتهى أنّه لم يذكرها غير ابن حمزة . قال في الوسيلة : وعلامات أهل الغرب ثلاث : الثريا ( 1 )( 1 ) ذكر صاحب الحديقة المحقّق المتتبع الحاج ميرزا محمّد علي التبريزي ( قده ) في تعليقته على الروضة : أن الثريا مصغّر ثروى من الثروة إشارة إلى الكثرة لأنّ النجم المذكور كواكب كثيرة سبعة أو أكثر ، والدبران كوكب بعده من الدبر كأنّه يريد أن يدركه والعيوق بينهما كأنّه مانع عن مواصلتهما ( انتهى ) . وفي المجمع : والثريا - بالقصر - النجم المعروف ، تصغير ثروى ، يقال أنّ خلال أنجمها الظاهرة كواكب خفيّة كثيرة العدد ( انتهى ) . وفي القاموس : والعيوق نجم أحمر صغير مضيء في طرف المجرّة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدّمها ( انتهى ) . وفي الروض للشهيد الثاني هو - أي العيوق - نجم أحمر مضيء في طرف المجرّة يتلو الثريا ويبعد عنها إلى جهة الشمال لبعدها عن أنجم النظم عند طلوعه ( انتهى ) . وكتب في حاشية الروضة المطبوعة ، لعلّ المراد بأنجم النظم هو عين الثور وما معه من الكواكب الأربعة التي هي معه على صورة كتابة الدّال ويحتمل الغلط في العبارة ويكون المراد غير ذلك ( انتهى ) .، والعيوق ، والجدي ،
مدارك العروة — صفحة 330 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي