شرح
الشرقية كخراسان وما والاها ، ولكن لا يخفى أنّ تخصيصه بخصوص مثل الموصل لا وجه له إلَّا توهّم كون المراد من المشرق والمغرب الاعتداليين .
وفيه عدم إرادة خصوصهما بعد إمكان حملهما على مشرق كلّ يوم ومغربه معا بحيث لو أريد من المشرق مشرق أوّل الجدي فليكن المراد من المغرب أيضا مغرب أوّله ، وكذا بالنسبة إلى مشرق أوّل السرطان ومغربه الذي هو أطول أيّام السنّة ، غاية الأمر أنّ المصلَّي لا يمكن أن يقف في ذلك اليوم بحيث يقع مشرق ذلك اليوم على يساره ومغربه على يمينه لأنّ ما بينهما في ذلك اليوم بمقدار دائرة وثمن الدائرة من حيث الدرجات فإنّ الميل الأعظم للشّمس لمّا كان ثلاث وعشرين درجة تقريبا في كلّ واحد من الجانبين فلا محالة يكون مجموع انحرافها عن نقطة المشرق والمغرب إلى الشّمال طلوعا وغروبا ستّة وأربعين درجة ، وهو ثمن الدائرة ودرجة فإنّ مجموعها ثلاثمائة وستين درجة فثمنها ذلك ، فالمصلَّي لا يحاذي إلَّا ربع الدائرة فحينئذ يكفي جعل بعض نقاط المشرق على اليسار وبعض نقاط المغرب على اليمين ، ولكن لا بدّ من أن يتوافق النقطتين في المشرق والمغرب كي تستقيم العلامة .
مثلا لو جعل مشرق الاعتدال على اليسار فلا بدّ أن يجعل مغربه أيضا كذلك ، ولو اختار مشرق أوّل الجدي ولو في أوّل السرطان ، فلا بدّ أن يختار المغرب ممّا يقابله في مقدار الانحراف ، وهكذا إلَّا إذا لم يتيسّر ذلك فيجعل طرف المغرب على تقدير اختيار مشرق أوّل السرطان .
وعليه فلا إشكال في هذه العلامة أصلا لموافقتها على اختلاف المشارق والمغارب مع بلاد العراق على اختلافها في مراتب الانحراف إلى المغرب .