تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ومنها : جعل المغرب على اليمين والمشرق على الشّمال لأهل العراق أيضا في مواضع يوضع الجدي بين الكتفين كموصل .
شرح
الطوسي ( قده ) في النهاية ، قال عند ذكر علاماتها لأهل العراق : ومن علاماتها أنّه إذا راعى زوال الشّمس ثمّ استقبل عين الشّمس بلا تأخير فإذا رآها على حاجبه الأيمن في حال الزوال علم أنّه مستقبل القبلة ( انتهى ) . وقريب منها في الوضوح ما ذكره شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة فإنّه بعد بيان معرفة الزوال بزيادة الظلّ بعد نقصانه قال : وبذلك يعرف القبلة فإنّ عين الشّمس تقف منها نصف النّهار وتصير عن يسارها ويمين المتوجّه إليها بعد وقوفها وزوالها عن القطب ، فإذا صارت ممّا يلي حاجبه الأيمن من بين عينيه علم أنّها قد زالت وعرف أنّ القبلة تلقاء وجهه ومن سبقت معرفته بجهة القبلة فهو يعرف زوال الشّمس إذا توجّه إليها فرأى عين الشّمس ممّا يلي حاجبه الأيمن إلَّا أنّ ذلك لا يتبيّن إلَّا بعد زوالها بزمان ( انتهى ) . ولا يخفى أنّ قوله ( ره ) : فهو يعرف زوال الشّمس إذا توجّه إليها - أي القبلة عين الشّمس أريد قبلة بلد المتكلَّم بهذا الكلام - أعني الشيخ المفيد البغدادي ( قده ) - فإن قبلة بغداد مواجهة لنقطة الجنوب تقريبا ، وإنّما ينحرف إلى القبلة باثنتي عشرة درجة ولم يرد مطلق بلاد العراق لعدم مطابقته لجهة من البلاد الشرقية كما لا يخفى ، والله العالم . الرابع : جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر ، وقد مرّ ما يمكن أن يستند إليه لهذه العلامة من الأخبار في العلامة الثالثة ، لكن قد وقع عمدة الكلام في موافقتها للاعتبار الرصدي والهيوي وإنّما قيّده الماتن ( ره ) بقوله : ( في مواضع الجدي بين الكتفين ) لئلَّا يرد عليه بعدم مطابقة هذه العلامة لجملة من بلاد العراق