شرح
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بدخول الثانية في بعض الحدّ بمعنى أنّه ليس المراد تعيين الانحراف بذلك المقدار ، بل هو بيان حدّ الانحراف فلا يقدح ما كان أقلّ فيشمل البلاد التي تكون قبلتها قريبا من نقطة الجنوب كما في قبلة الموصل كما تقدّم ، فأمّا مواجهة لنقطة الجنوب أو منحرفة عنها بقليل إلى المشرق على ما يظهر من المحكي عن المجلسي ( ره ) ناقلا عن المحقّقين من علماء الهيئة من أنّها تنحرف عنها إلى المشرق قريبا من خمس درجات أو منحرفة عنها إلى المغرب قليلا على ما يظهر من ( تحفة الأجلة ) حيث جعلها منحرفة إليها بإحدى عشرة درجة مع كسر .
فتحصّل انّ ما هو العلامة لأهل العراق هو جعل قبلتهم محاذيا لمحلّ الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب عند الزوال بحيث يحاذي حاجبهم الأيمن لنقطة الجنوب كي يستلزم الانحراف إلى المشرق كما قد يستشكل بذلك على عبارة المتن ويجعل ذلك مراد الأصحاب من جعلها عند الزوال على الحاجب الأيمن ولا جعل نقطة الجنوب قبلتهم ، كما قد يتراءى من العبارة كي يقال بعدم شمولها إلَّا لبعض البلاد الغربية ممّا يكون قبلته نقطة الجنوب أو قريبا منها وخروج أكثر البلاد الغربية .
نعم ، لو قيّدت العلامة بقولهم : ممّا يلي الأنف ، كما هو محتمل العبارة وإن كان بعيد كما لا يخفى اختصت حينئذ بأواسط العراق فالأولى إسقاط هذا القيد كما لم يذكره قدماء الأصحاب .
وأصرح عبارات القوم - فيما ذكرنا من كون المراد جعل محاذاة الحاجب الأيمن عند كون الشّمس على دائرة نصف النّهار قبلة أهل العراق - ما ذكره الشيخ