شرح
الاحتياج إلى هذا القيد ، بل الظاهر كونه قادحا بالنسبة إلى البلاد التي طولها كثير بحيث يحتاج إلى زيادة انحراف إلى المغرب .
نعم ، يحتاج إليه لأواسط العراق دون البلاد الشرقية الشمالية كخراسان وما والاها .
ولعلّ نظر الماتن ( ره ) بقوله : ( إذا زالت عن الأنف ) إلى هذا القيد ، فعبّر عنه بهذه العبارة .
وفيه حينئذ مضافا إلى عدم الاحتياج إليه ، عدم استقامة العبارة كما لا يخفى .
نعم ، لو كان المراد من قوله ( ره ) : ( إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن ) إنّ المصلَّي حين قيامه إلى نقطة الجنوب لا بأس أن يقوم على نحو تقع الشّمس على حاجبه الأيمن حين الزوال ، وهذا المعنى لا يحصل إلَّا بانحرافه من نقطة الجنوب إلى نقطة المشرق .
فيرد عليه حينئذ ما أورده سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) في تعليقته على المتن بما هذا لفظه : في العبارة خلل ظاهر ، فإن أراد ما في كتب القوم من جعل الشّمس عند الزوال على الحاجب الأيمن فهو لا يصحّ ولا يوافق العلامة ( 1 )( 1 ) يعني جعل الجدي خلف المنكب الأيمن .الأولى إذا لازمه انحراف قبلتهم عن نقطة الجنوب إلى المشرق مع أنّه ليس من أهل العراق كذلك إذ الغربيين منهم كأهل ( 2 )( 2 ) هذا أحد الأقوال فيهم ، وقد تقدّم في ترسيم الجدول الأوّل قولان آخران ، أحدهما انحراف قبلة الموصل إلى المغرب قليلا ، ثانيهما انحرافها إلى المشرق كما عن المجلسي ( ره ) .الموصل قبلتهم نقطة الجنوب وغيرهم ينحرفون عنها