مسألة 9 - إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل إلَّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة فإن الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .
مسألة 10 - يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما ، وأمّا إذا كان احتياطيا فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطية أيضا لاحتمال اشتغال الذمّة واقعا بالسابقة دون اللَّاحقة فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها فإن اللَّازم أن لا يكون الإتيان باللَّاحقة من باب الاحتياط وإلَّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ .
شرح
( مسألة 9 ) هذه المسألة مبنيّة على صحّة ما أتى به عشاء إذا تذكَّر بعد الصلاة فحينئذ فالمناسب الحكم بصحّتها إذا تذكَّر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ، لكن قد مرّ في محلَّه الاشكال فيه ، فحينئذ يتوجّه ما حكم الماتن ( ره ) من الاحتياط بالإتمام ثمّ إتيان المغرب ثمّ إعادة العشاء .
( مسألة 10 ) مقتضى أدلَّة العدول عدم الفرق بين الحاضرتين أو الفائتتين ، أو المختلفتين ، كما يأتي التصريح من الماتن ( ره ) في المسألة الحادية عشرة ، أمّا الأوّلين فواضح ، بل في المنتهى دعوى الإجماع على جواز العدول .
وأمّا الأخيرة فلقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة ، وقوله عليه السّلام : ( وإن كنت قد صلَّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ثمّ تسلَّم ثمّ تصلَّي المغرب ) .
وقوله عليه السّلام : ( فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتّى صلَّيت الفجر فصلّ العشاء الآخرة وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة