مسألة 17 - إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع ، هذا إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحّة لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل وبالنذر
شرح
وهو الموفّق للصواب ( 1 )( 1 ) واعلم أنّه يعجبني أن أنقل ما استفدته في هذه المسألة من مجلس بحث سيّدنا الأستاد الأكبر الآية البروجردي ( قده ) وفيه من الفائدة الجليلة أداء لبعض ما كان له ( قده ) عليّ من الحقوق الكثيرة فإنّه بعد أن جمع بين الأخبار بأحد وجوه ثلاثة : أمّا بحمل أخبار المنع على الكراهة ، أو على المنفرد دون الحاضرة للجماعة ، أو على ضيق وقت الفريضة ، وذكر شاهدا لكل واحد من المحامل الثلاثة قال :
والتحقيق أن يقال بعد الفراغ عن عدم المنع مطلقا عن التنفل في وقت الفريضة عند إرادة الجماعة ما لم يقم الإمام أن التنفّل في وقت الفريضة للمنفرد يتصوّر على وجوه خمسة ، بل ستة على إشكال في السادس فإنّه أمّا أن يكون حراما تكليفا بمعنى أنّه إذا أتى بالنافلة يكون عاصيا ، وأمّا أن يكون مكروها كذلك بمعنى أن النافلة وإن لم تنقص من ثوابها إلَّا أنّه قد فعل وأتى بفعل قبيح ، وأمّا أن يكون منهيّا وضعا أمّا بطلانا بمعنى بطلان النافلة في وقت الفريضة من دون أن يكون قد فعل حراما .
وأمّا منقصة في الثواب أي ثواب النافلة .
وأمّا أن لا يكون شيء من ذلك ، بل يكون فعل الفريضة أولى من فعل النافلة بمعنى أن إتيان الفريضة في هذا الوقت أكثر ثوابا منه في غير هذا الوقت من غير أن ينقص منه من ثوابها شيء ، وقد يتوهّم احتمال سادس وهو أن تكون النافلة محرّمة على فرض استحباب المسارعة بالنسبة إلى الفريضة لكنّه غير معقول لأنّ المفروض كون مصلحة المسارعة غير لازمة الاستيفاء فكيف تصير النافلة حراما ، وأظهر الاحتمالات الخمسة هو الأخير ، فالأقوى استحباب المسارعة إلى الفريضة في ذلك الوقت لا كراهة النافلة ، والفرق واضح ( انتهى ما استفدناه من مجلس بحثه الشريف قدس اللَّه إسراره وشكر اللَّه سعيه ) ..
( مسألة 17 ) لا إشكال على ما اخترناه تبعا لجماعة من عدم حرمة التطوّع