شرح
عليها وإلَّا فمن المقطوع عدم كفاية مطلق الحرّ لوجوده في الصيف خصوصا في الدار الحارة .
ولعلّ منشأ تقييدهم بذلك ضعف سند الإطلاقات فإن طريقه عامتي وإن كان مودعا في كتب الخاصّة مثل العلل .
وأمّا دليل التقييد فهو صحيح معاوية بن وهب الذي مورده أذان المؤذّن لرسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ..
والظاهر أنّه كان في المسجد كما هو ظاهر قوله : كان المؤذّن يأتي النبيّ صلَّى الله عليه وآله . . إلخ فكأنّهم اكتفوا بالمتيقّن من مورد الاخبار ، هذا كلَّه في استحباب أصل الإبراد .
وأمّا المراد فقد اختلفت كلمات أهل اللغة ، وكذا كلمات الفقهاء ، وقد عرفت أن الصدوق ( ره ) فسّره بقوله : عجّل ، فيكون أمرا بتعجيل إتيان الظهر من دون تطويل مراعاة لحال المصلَّين ومحافظته على أوّل الوقت ، والشيخ الطريحي ( ره ) أخذه في مجمعه من التبريد ، قال : يعني الدخول في البرد لأنّ من عجّل صلاته في أوّل وقتها فقد سلم من الوهج والحرّ ، قيل : وهذا أولى من حمل أبرد أبرد على التأخير لمنافاته المحافظة على الصلاة وتعجيلها أوّل الوقت ( انتهى ) ، ويؤيّده أيضا ما في نهاية ابن الأثير ، قال : أمّا الحديث الآخر : أبردوا بالظهر ، فالإبراد انكسار الوهج والحرّ وهو من الإبراد ، الدخول في البرد ، وقيل : معناه صلَّوها في أوّل وقتها من برد النّهار وهو أوّله ( انتهى ) .