تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
المبسوط : فإن كان الحرّ الشديد في بلاد حارّة وأرادوا أن يصلَّوا جماعة في مسجد جاز أن يبرد بصلاة الظهر قليلا ولا يؤخّر إلى آخر الوقت ( انتهى ) . يستفاد من هذه العبارة شروط في الإبراد : الأوّل - شدّة الحرّ . الثاني - كون الصلاة جماعة إماما أو مأموما . الثالث - كونها في المسجد ، وظاهر الوسيلة اعتبار الأولين دون الأخير ، حيث قال : وجاز الإبراد بالظهر قليلا في بلد شديد الحرّ لمن يصلَّي جماعة ( انتهى ) ، وكذا ظاهر المعتبر قال في بيان المستثنيات من موارد التعجيل : والظهر لمن يصلَّي جماعة في الحرّ الشديد فإنّه يستحب الإبراد لقوله عليه السّلام : ( إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ولو صلَّاها في منزله أو في بلاد حارّة فالتعجيل أفضل لزوال المعنى الموجب للتأخير ( انتهى ) . وظاهر المنتهى اعتبار الأخيرين دون الأوّل حيث قال : لا يعلم خلاف بين أهل العلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحرّ ، قالت عائشة : ما رأيت أحدا أشدّ تعجيلا للظهر من رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وأمّا في الحرّ فيستحبّ الإبراد إن كانت البلاد حارّة وصلَّيت في المسجد جماعة ، وبه قال الشافعي ( انتهى ) . ثمّ ذكر الاستدلال عليه ثمّ استثنى الجمعة من هذا الحكم ، ولكن اختار في التذكرة عدم الفرق بين الصلوات ، قال فيها : الإبراد أفضل من التعجيل لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر به ، وقال أيضا : الأقرب استحباب الإبراد بصلاة الجمعة لوجود المقتضي ، وهذا أحد وجهي الشافعي ( انتهى ) . ونقل في الحدائق من كتاب محيي السنّة في شرح السنّة عن ابن المبارك وأحمد وإسحاق إنّهم ذهبوا إلى تأخير