( السابع ) تأخير الفجر عند مزاحمة صلاة اللَّيل إذا صلَّى منها أربع ركعات .
( الثامن ) المسافر المستعجل .
شرح
الصلاة جماعة أفضل من كل فرد من إفرادها فرادى على الإطلاق ، من غير فرق بين أوّل الوقت ووسطه وآخره .
نعم ، لو أخّرها لدرك الجماعة بمقدار يصدق التهاون والإفراط في الامتثال فلا يبعد دعوى انصراف أدلَّة الجماعة عن مثل هذا الفرد ، وأمّا تأخيرها لحضور المسجد فقد ورد ما يدلّ على مرجوحيّة الجماعة في البيت فضلا عن فرادى فدلالته على أفضليّة تأخيرها لدرك الصلاة في المسجد الذي هو مرجوح بالنسبة ، وفي صلاة الجماعة التي قد رخّص لأجلها تأخير الصلاة عن أوّل وقتها أولى وأوضح .
روى الشيخ ( ره ) في المجالس مسندا عن زريق ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من صلَّى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ولا لمن صلَّى معه إلَّا من علَّة تمنع المسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 10 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 480 ..
نعم ، يمكن أن يقال - ولو بقرينة بعض الأخبار - أن هذا التشديد في حضورها للترغيب في حضور جماعة المسلمين بمرأى ومنظر منهم ليترتّب عليه تعظيم الشعائر التي هي من تقوى القلوب لا نفس حضور المساجد من غير جماعة ، فتأمّل .
وبهذا الاحتمال يظهر الوجه فيما ذكر الماتن ( ره ) من استحباب التأخير لكثرة المقتدين فإن حضور جماعة المسلمين يوجب كثرة جماعتهم .
السابع : تأخير الفجر . . إلخ ، وقد تقدّم آنفا في الثانية عشر .
الثامن : المسافر المستعجل ، ولعلّ وجهه كون الاستعجال منافيا لإقبال القلب