شرح
اللَّيل ، بل استحبابه كما عنون لذلك بابا في الوسائل بقوله : باب استحباب صلاة اللَّيل والوتر مخفّفة قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم يتضيّق الوقت وكراهية اعتياد ذلك ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 48 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 189 ..
وبهذه وأمثالها يرفع اليد عن ظاهر رواية عمر بن يزيد ، قال : فأيّ ساعة هي ؟
قال : ( إذا مضى نصف اللَّيل إلى الثلث الباقي ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1118 ..
أو يحمل على غير صلاة اللَّيل لعدم ذكرها فيه ، فتأمّل .
وما ورد عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إن للَّيل شيطانا يقال له الرها فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة فقال له : ليس ساعتك ثمّ يستيقظ مرّة أخرى فيقول له : لم يأن ذلك ، فما زال كذلك يزيله ويحبسه حتّى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر بال في أذنه ثمّ انصاع ( يمصع خ ل ) بذنبه فخرا ويصبح ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 11 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ج 5 ، ص 280 ..
فإن الظاهر وسوسته له حتّى يمضي الوقت وهو أوّل طلوع الفجر الثاني لكي يفوت عنه مصلحة درك الصلاة في وقتها .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من أن الأفضل أتياها في وقت السحر وهو الثلث الأخير من اللَّيل ، فقد مرّ ما يمكن أن يكون دليلا لهذا التفسير .
وأمّا أفضلية الثلث الأخير فيمكن أن يستدل عليه بما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن أفضل ساعات اللَّيل ، قال : الثلث