وأفضله القريب من الفجر .
شرح
وروى الثاني انّه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن النّاس يروون عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله إن في اللَّيل ساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن إلَّا أستجيب له ، قال : نعم . قلت متى هي ؟ قال : ما بين منتصف اللَّيل إلى الثلث الباقي . قلت : ليلة من الليالي أو كلّ ليلة ؟ قال : كلّ ليلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 3 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1118 ..
إلَّا أن يقال بأن استجابة الدعاء غير أفضلية الصلاة ، فيمكن الجمع بينهما وبين ما تقدّم باختلاف الموضوع .
أو يقال أنّها ولو بقرينة قوله : إنّ النّاس يروون . . إلخ محمولة على التقية ، فتأمّل .
وكيف كان فالأمر سهل وإن كان الأحوط ، بل الأوجه لمن يريد درك الخصوصيات اختيار الثلث الأخير .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وأفضله القريب من الفجر ) ذكره السيّد علم الهدى ( قده ) في الناصريات والشيخ ( ره ) في الخلاف والنهاية وتبعهما من تأخّر عنهما .
واستدلّ علم الهدى بقوله ( ره ) : والدليل على صحّة مذهبنا بعد الإجماع المتقدّم أن صلاة اللَّيل بعد انتصاف اللَّيل في أواخره أشقّ منها في ثلثه ، والمشقّة يزيد بها الثواب ويكثر لها الجزاء ، فما ذكرناه من الوقت أولى ( انتهى ) .
واستدل في الخلاف بعد نقل القول عن مالك بأن الثلث الأخير أفضل .
وعن الشافعي التفصيل بين أن يجزّى اللَّيل نصفين أو ثلاثة أثلاث .
ففي الأوّل النصف الأخير ، وفي الثاني الثلث المتوسط ، قال : دليلنا إجماع