تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
الصلاة في أوّل اللَّيل إذا خاف القيام في آخره حيث أن المفروض فيها مفروغيّة كون وقتها آخره عند السائل والمسؤول . لكن الظاهر منها بعد التأمّل أن المراد من آخر اللَّيل هو ما بعد النصف في مقابل أوّل اللَّيل الذي أريد به ما قبله . وبعبارة أخرى : هذه الأخبار في مقام بيان أنّها جعلت بعد نصف اللَّيل لا قبله لا في بيان خصوص آخر اللَّيل ، كما قد يستعمل ذلك في النهار أيضا فيقال أول النهار ويراد به ما قبل الزوال وآخره ويراد به ما بعده كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى بعض روايات تقديم صلاة الزوال عليه ، قال الله تعالى : « بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 72 .. ويؤيّد ما ذكرناه أيضا قوله عليه السّلام في خبر سماعة : ( لا بأس بصلاة اللَّيل فيما بين أوّله وآخره إلَّا أن أفضل ذلك بعد انتصاف اللَّيل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 9 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 183 .. بعد معلومية عدم إرادة خصوص الأول لعدم الإشكال في عدم إرادة ذلك قبل إتيان العشائين فكأنّه عليه السّلام قال : لا بأس في أوّله إلَّا أن الأفضل أن يأتي بها في آخره ، فتأمّل . فتحصّل أن الأخبار الواردة في أوّل وقت صلاة اللَّيل على أقسام : منها : ما يدلّ على انتصاف اللَّيل ، وهو المشهور ، بل الإجماع كما سمعت من المعتبر ونقله غير واحد .