شرح
ومنها : ما يدلّ على أن وقتها من أوّل اللَّيل ، ولم أجد القائل به إلَّا ما حكاه المخ عن ابن الجنيد من استحباب تقسيمها على ثلاث أوقات .
ومنها : ما دلّ على أن وقتها السحر .
ومنها : ما دلّ على كونه الثلث الباقي أو الأخير .
ومنها : آخر اللَّيل ، وقد عرفت أن القسم الثاني يحمل على الضرورة أو يطرح ، والثالث والرابع على الفضيلة بقرينة التصريح ، والخامس على إرادة الانتصاف بقرينة المقابلة ، هذا كلَّه في أوّله .
وأمّا آخره فقد نقل في الذكرى عن المرتضى علم الهدى ( قده ) انّه الفجر الأوّل تمسّكا له بأنّه وقت يدخل وقت ركعتي الفجر فينتهي وقت صلاة اللَّيل لأنّ الغالب انتهاء وقت الصلاة عند دخول وقت صلاة أخرى .
ولا يخفى ما فيه من كثرة النقوض الواردة عليه لأنّ الظهرين والعشائين عنده مشتركة الوقت مع عدم خروج وقت المتقدّمة منها عند دخول المتأخّرة ، وكذا نافلة الزوال بالنسبة إلى صلاة العصر أو نافلة المغرب بالنسبة إلى صلاة العشاء ، وكذا نافلة الصبح بالنسبة إلى صلاة الصبح .
بل لم أعثر إلى الآن موردا لذلك المدّعى .
هذا مع ما نبّه عليه في الذكرى من الأمر بدسّها في صلاة اللَّيل أو حشوها فيها فيستكشف بذلك كونهما من حيث الوقت مشتركتين .
ويمكن أن يستدل عليه مضافا إلى الشهرة العظيمة المحقّقة بجميع ما ورد بأن وقتها آخر اللَّيل فإن المتيقّن منها ما قبل الفجر الثاني ، والمفروض جوازها قبله أيضا بدليل آخر ، وبقوله في مرسلة الصدوق : ( وقت صلاة اللَّيل ما بين نصف اللَّيل