شرح
هذه الأخبار معارضة لرواية داود بن أبي يزيد المتقدّمة الدالَّة على دخول الثانية عقيب الأولى على الترتيب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 92 .وجعل دلالة الأولى راجحة بالنسبة إلى الثانية فرتّب عليه صحّة الشريكة في الفرض المشهور المذكور .
مدفوعة ( أوّلا ) بعدم المعارضة بينها وبين مرسلة داود ، بل هي معتضدة بالمرسلة كما تقدّم ، وقلنا أن قوله عليه السّلام : ( إلَّا أن هذه قبل هذه ) استثناء من قوله عليه السّلام : ( دخل الوقتان ) لا من الحكم المستفاد ، أعني تقدّم إتيان الثانية قبل الأولى .
وثانيا : بأن صحّة الصلاة في الفرض إنّما هو للرواية لو قيل بها لا غير كما يأتي تفصيله فليس معنى وقت الاختصاص في كلمات الأصحاب أن مقدار إتيان الصلاة الأولى مطلق ، سواء كان بحسب وظيفته الشرعية بمقدار التسبيحة كصلاة الغرقى أم بحسب الاشتباه في الموضوع كظان دخول الوقت ثمّ بأن خلافه وأنّه قد أتى بها ببعض أجزائها في الوقت كما قد قيل بل المراد بالاختصاص ما ذكرناه من عدم دخول الثانية في هذا المقدار من الوقت فيترتّب عليه حكم إتيان الصلاة قبل دخول الوقت .
ومنشأ هذا التخيّل ما ذكره المحقّق في المعتبر حيث قال لما لم يكن للظهر وقت مقدّر بل أي وقت فرض وقوعها فيه أمكن فرض وقوعها فيما هو أقل منه حتّى لو كانت الظهر تسبيحة كصلاة شدّة الخوف كانت العصر بعدها ولأنّه لو ظنّ الزوال فصلَّى ثمّ دخل قبل إكمالها بلحظة أمكن وقوع العصر في أوّل الوقت إلَّا