شرح
ولا خلاف أيضا في كون عدد ركعات الخمس في الحضر سبع عشر ركعات لا زائدة ولا ناقصة .
قال في المنتهى : وعدد الفرائض في الحضر سبع عشر ركعة بلا خلاف بين أهل الإسلام ، الظهر أربع ركعات بتشهّدين وتسليم ، والعصر كذلك ، والمغرب ثلاث بتشهّدين وتسليم ، والعشاء كالظهر ركعتان بتشهّد وتسليم ، ويسقط من كلّ رباعيّة ركعتان ، وما عدا ما ذكرنا من الصلوات غير واجب وهو قول علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم ، وقال أبو حنيفة : الوتر واجب وهو عنده ثلاث ركعات بتسليم واحد لا يزاد عليها ولا ينقص وأوّل وقته بعد المغرب والعشاء مقدّمة وآخره الفجر ( انتهى ) .
والظاهر إن غرضه من دعوى الإجماع أصل العدد وإلَّا ففي وجوب التسليم خلاف من العامة والخاصة ولا حاجة إلى ذكر الأخبار الدالَّة على كون عدد الفرائض خمسين وعدد ركعاتها سبع عشر لكونها متواترة غير معارضة ، وقد عمل بها علماء الإسلام ، ولعلَّه لذا لم يرد في مقام السؤال عن ذلك إلَّا ما ورد في بيان حكم آخر .
وقد روى أبان بن تغلب ، قال : صلَّيت خلف أبا عبد اللَّه عليه السّلام بالمزدلفة فلمّا انصرف التفت فقال : يا أبان ! الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي اللَّه يوم القيامة وعنده عهد يدخله به الجنة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 2 ، ص 78 ..