[ 1 ] أمّا اليومية فخمس فرائض الظهر أربع ركعات والعصر كذلك والمغرب ثلاث ركعات والعشاء أربع ركعات والصبح ركعتان وتسقط في السفر من الرباعيات ركعتان كما أن صلاة الجمعة أيضا ركعتان .
شرح
أمّا الأوّل : ففي عدّه الملتزم بنذر ونحوه من موارد وجوب الصلاة فإن ما هو الواجب العمل بالنذر والصلاة مصداق له كسائر مصاديق الوفاء به ومجرّد ذلك لا يوجب عدّه منها وإلَّا فاللازم عدّه في الصوم أو الخمس أو الزكاة أو الحجّ من أقسام وجوبها مع أنّه لم يعدّه منها ، بل ولا غيره ، ولذا جعله في صلاة الأموات من الصلوات الواجبة لما تقدّم الكلام في كونها صلاة حقيقة .
وأمّا الثاني فلأنّ في وجوب القضاء عن الوالدة كلام يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه ، فتأمّل .
[ 1 ] وكيف كان فالعمدة بيان ما انعقد لأجله هذا الفصل .
فنقول بعون اللَّه : لا خلاف في كون عدد الفرائض خمسا .
نعم ، قد وقع خلاف في الزائد ، فعن أبي حنيفة كما نقله عنه في المنتهى القول بوجوب صلاة الوتر أيضا ثلاث ركعات موصولة .
وفيه مع انعقاد الإجماع على خلافه إنّه خلاف ظاهر القرآن أيضا حيث خصّ النافلة به صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ » ( 1 )( 1 ) الإسراء / 79 ..
مع أن أبا حنيفة لمّا سئل عن عددها ، فقال : خمس ولم يقل ستّ ، فعن حمّاد بن زيد ، قال : قلت لأبي حنيفة : كم الصلاة ؟ قال : خمس ، قلت : فالوتر ، قال : فرض ، قلت : لا أدري تغلط في الجملة أو التفصيل ( انتهى ) ( 2 )( 2 ) المنتهى للعلَّامة : الفصل الأوّل ، في أعدادها أواخر مسألة 2 ، ج 1 ، ص 194 الطبعة الأولى ..