[ 1 ] ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الرأس . .
شرح
[ 1 ] وأمّا علامات الغروب الذي يعبّر عنه بالمغرب فقد وقع الخلاف العظيم بين أصحابنا وبين العامة فيما يتحقّق به الغروب وانّه هل هو مجرّد استتار القرص في مطلق الأفق ، أم يعتبر استتاره في أفق الأرض التي هي عليها فالعامّة بأجمعهم على الأوّل كما عليه عملهم إلى زماننا هذا ، وإن لم نجد هذا العنوان في كتب أصحابنا المعدّ لنقل أقوالهم إلَّا المنتهى حيث قال : وهو - أي استتار القرص - قول الجمهور ( انتهى ) .
ثمّ تبعه غيره في هذه النسبة .
نعم ، يظهر من عبارة المبسوط الخلاف من بعض أصحابنا ، قال : وقت المغرب غيبوية الشمس وآخره غيبوبة الشفق وهو الحمرة من ناحية المغرب وعلامة غيبوية الشّمس هو انّه إذا رأى الآفاق والسّماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين علم غروبها ومن أصحابنا من يراعى زوال الحمرة من ناحية المشرق وهو الأحوط ، فأمّا على القول الأوّل إذا غابت الشّمس عن البصر ورأى ضوئها على جبل يقابلها أو مكان عال مثل منارة إسكندرية أو أشبهها فإنّه يصلَّي ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتّى تغيب في كلّ موضع تراه وهو الأحوط ( انتهى ) .
وما جعله أحوط قد أفتى به شيخه المفيد ( ره ) .
قال في المقنعة : وأوّل وقت المغرب مغيب الشّمس وعلامة مغيبها عدم الحمرة من المشرق المقابل للمغرب في السّماء وذلك أن المشرق مطلّ على المغرب فما دامت الشّمس ظاهرة فوق أرضنا فهي تلقي ضوئها على المشرق في السّماء فترى حمرتها فيه فإذا ذهبت الحمرة منه علم أنّ القرص قد سقط