تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وكيف كان فالظاهر إنّ هذه العلامة عامّة لكلّ من يتوجّه إلى نقطة الجنوب لا مطلقا كما هو المتراءى من نهاية الشيخ ( ره ) ، ولا لمن يتوجّه إلى الركن العراقي فقط كما هو ظاهر المروي مرسلا في المبسوط ولا ذلك لمن كان يمكنه كما في المنتهى . ولا لمن يستقبل قبلة العراق كما في الدروس ، ولا لأهل العراق فقط كما في الروض ، ولا لمن يستقبل القبلة كما في الشرائع . وذلك لأنّ الغرض إحراز زوال الشّمس التي هي عبارة عن ميلها عن دائرة نصف النّهار وهو ميلها عن نقطة المشرق إلى نقطة المغرب وذلك لمن واجه نقطة الجنوب ، سواء كان في العراق أو غيره ، وسواء كان مواجها للركن العراقي أم لا ، استقبل القبلة أم لا . نعم ، يمكن أن يكون مراد الدروس حيث قيّد العلامة بكونها علامة لمستقبل القبلة العراق حيث أنّ قبلتهم نقطة الجنوب ، لكن لا بدّ حينئذ من تقييدها بكون ذلك لأواسط أهل العراق . هذا مع أنّ رواية المجالس المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ظاهرة في بيان وظيفة محمّد بن أبي بكر الذي كان عليه السّلام ولَّاه مصر وهو من بلاد العراق فلا وجه لتقييده بكونه بمكَّة ، بل ظاهرها كون العلامة لمن كان بالكوفة أيضا حيث أنّ عليّا عليه السّلام كان في ذلك الزمان بالكوفة . نعم ، لمّا أتى جبرئيل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بمواقيت الصلاة كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حينئذ بمكَّة فإنّ وجوب الصلاة كان في السنة الثانية من البعثة . وبالجملة لا ضرورة لهذه القيود بعد أن كانت المسألة موافقة لقواعد الهيئة