[ 1 ] ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما .
شرح
منها كما تقدّم هناك وما ورد من الذراع أو الذراعين أو القامة أو أقلّ أو أكثر فإنّما هو لبيان وقت النافلة لدفع توهّم عدم جوازها لبيان عدم فضيلة الفريضة في أوّل الوقت وإلَّا فلو كان ممّن لا يتنفّل كالمسافر فأوّل الوقت أفضل من سائر الأوقات ، بل وكذا لو كان مكلَّفا بها ، ولكن لا يأتي بها باعتبار عدم وجوبها ككثير من النّاس ، بل أكثرهم .
نعم ، قد جعل الشارع بمنّه وفضله وقت الفضيلة ممتدّا إلى ما بعد إتيان النافلة ليدرك الفضيلتين .
ويؤيّد ما ذكرنا من كون ما ورد من تأخيرها إلى الذراع أو أكثر أو أقلّ لأجل دفع توهّم عدم جواز النافلة في وقت الفريضة ما ورد من الأمر بتخفيف النافلة .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن سليمان بن داود ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أوّل الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ قال : خفّف ما استطعت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 126 ..
فتحصّل أنّ وقت فضيلة الظهر يدخل من حين الزوال إلى صيرورة الظلّ مثل الشاخص .
[ 1 ] وأمّا وقت فضيلة العصر فلا إشكال في دخوله بعد إتيان نافلتها إلى صيرورة الظلّ مثلي الشاخص كما تدلّ عليه الروايات المشار إليها في وقت فضيلة الظهر .