شرح
نعم ، حكي عن جماعة من العامّة ذلك للمختار ، وعن جماعة للمضطر ، فيتحقّق الإجماع من العامة على امتدادها إليه في الجملة لا من الخاصّة .
نعم ، ما ادّعى الإجماع على عدم الاشكال فيه هو ما اختاره من امتداده إلى الثلث حيث قال : دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين على أنّ وقتها ممتد إلى ثلث اللَّيل وإنّما الخلاف فيما زاد على ذلك ( انتهى ) .
وكيف كان فجميع ما ذكرناه في بيان آخر وقت المغرب يأتي هنا أيضا ويزيده ضعفا إجماع العامّة في الجملة على امتداده إلى الطلوع ، فالحمل على التقيّة لإطباق الفقهاء الأربعة عليه وإن اختلفوا في كونه آخر وقت الاختيار والاضطرار وهو محمل حسن في الخبرين المتعارضين إذا أمكن حمل أحدهما عليها كما ورد به النصّ عنهم عليهم السّلام ويبقى التعارض بين الثلث والنصف .
فيحمل الأوّل على وقت الفضيلة والثاني على الاجزاء لاختصاصها بنا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) جيّدا إلَّا أن تعليل حمل روايات النصف على الاجزاء باختصاصها بنا ليس على ما ينبغي لما عرفت من أنّه أحد قولي الشافعي في القديم والإملاء .
فالاحتياط المذكور لا يترك هنا أيضا مع تخصيص العشاء إذا لم يبق إلى الطلوع إلَّا مقدار أربع ركعات كما هو مفاد رواية أبي بصير وابن مسكان المتقدّمتين الواردتين في النوم والنسيان ( 1 )( 1 ) تقدّمتا آنفا .، لأنّ مجرّد انطباق الرواية على ما هو المشترك بين فقهاء العامّة مع اختلافهم في الخصوصيات لا يوجب حملها على