[ 1 ] نعم ، لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضا يتعيّن صرفه في رفع الحدث لأن الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين فمراعاة رفع الحدث أهم ، مع أن الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ .
مسألة 23 - إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمّم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال بل لا يبعد تقديم الثاني .
شرح
بمجرّد عدم الأمر الفعلي المنجز ، بل يمكن أن يقال كما قرّر في محلَّه أنّ الأمر الفعلي المنجز ليس بأمر شرعا بل هو حكم العقل باستحقاق المثوبة على الموافقة والعقوبة على المخالفة وليس الأمر الشرعي إلَّا ما هو صادر من الآمر ، سواء وصل إلى المأمور وتنجّز أم لا ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وممّا ذكرنا في أوّل المسألة من كون رفع الحدث عند الشارع أهم من رفع الخبث مع قطع النظر عن دليل على تقدّم الثّاني على الأول يظهر الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من تعيّن رفع الحدث لو فرض عدم تمكَّنه من التيمّم .
ويؤيّده ما ورد في غير واحد من الأخبار من جواز الصلاة مع الثوب النجس إذا كان منحصرا فيه .
هذا بناء على بقاء الأمر بالصلاة عند فقد الطهورين ، وأمّا بناء على سقوطه فلا تكليف بذي المقدّمة فضلا عن المقدّمة على فرض تقدّم رفع الخبث .
ولعلّ هذا التعبير أولى ممّا عبّر به الماتن ( ره ) من البطلان فانّ البطلان إنّما يقال فيما إذا كان هناك أمر فالأولى أن يقال أن الأقوى سقوط الأمر بالصلاة بالنسبة إلى فاقد الطهورين ، واللَّه العالم .
( مسألة 23 ) قد تقدّم في المسألة التاسعة من فصل الصلاة في النجس لزوم