تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ 1 ] وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل لأنه مأمور بالتيمّم ولا أمر بالوضوء أو الغسل .
شرح
مسألة أخرى خلافية كما لا يخفى فلا وجه شرعا لهذه الأولوية . نعم ، هو حسن اعتبارا وقد مضى شطر من الكلام في المسألة العاشرة من فصل الصلاة في النجس فراجع الجزء الثاني . [ 1 ] وكيف كان فلو توضّأ أو اغتسل بطل ، وظاهر الماتن ( ره ) إن الوجه في البطلان عدم الأمر لكن هنا يمكن أن يقال أنّ الوجه في النهي عنه بناء على استلزام الأمر برفع الخبث النهي عن رفع الحدث بالماء من باب أنّه مصداق ترك رفع الخبث لكن قد تقرّر في محلَّه عدم ثبوت النهي الشرعي والعقلي منه لا يوجب البطلان . ويمكن أن يناقش فيما ذكره الماتن ( ره ) من الوجه بأن المقام من قبيل المتزاحمين لا المتعارضين فالأمر مفروض البقاء ، غاية الأمر قد رجّح أحدهما على الآخر بدليل آخر لكونه أهم كما هو مفروض كلام الماتن ( ره ) حيث فرض الكلام فيما عارض استعمال الماء واجب أهم فالحكم بالبطلان معللا بهذا الأمر مع فرض المسألة فيما إذا تعارض المهم مع الأهم اللَّازم منه بقاء الأمر شأنا ولو كان لفعليته مانع ممّا لا يجتمعان كما لا يخفى . نعم ، بناء على ما ذكرنا من الوجه في أصل المسألة من عدم صدق الواجد أو صدق الفاقد لكان له وجه فإنّه لو فرض صدق عدم الوجدان فليس هنا أمر لا فعلا ولا شأنا كما إذا لم يكن له ماء أصلا . اللَّهمّ إلَّا أن يقال إن مراده ( قده ) عدم الأمر فعلا منجزا لا عدمه من رأس لكنّه مدفوع أيضا بورود الاشكال على الكبرى المدّعاة حينئذ لمنع بطلان العمل