تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
[ 1 ] مع إنه منصوص في بعض صوره .
شرح
الطهارة من الخبث من الشرائط الواقعية ، ولذا قد ورد صحّة الصلاة مع النجاسة جاهلا بها ، وهذا بخلاف الطهارة من الحدث لعدم صحّة الصلاة بدونها مطلقا . إلَّا أنه يمكن دعوى صدق فاقد الماء عليه . هذا مضافا إلى دعوى الإجماع من غير واحد بل في المعتبر عدم العلم بالخلاف بين أهل العلم حيث إنّ ظاهره دعوى الاتفاق بين المسلمين ، قال في المعتبر : ولو كان على جسده نجاسة ومعه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها به ويتيمّم بدلا من الوضوء ولا أعلم في هذه خلافا بين أهل العلم ( انتهى ) . [ 1 ] ويؤيّده أيضا ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن محمّد وغيره ، عن سهل ابن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثمّ تتيمّم وتصلَّي - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 564 .. ولعلّ هذا الخبر هو مراد الماتن ( ره ) حيث قال مع أنّه منصوص في بعض صوره ( انتهى ) . لكن يمكن أن يناقش فيه بأن لزوم صرف الماء في إزالة الخبث لعلَّه باعتبار كون النجس هو دم الحيض الذي له أثر خاص ، ولذا لا يعفى عن قليله وكثيره كما ورد به النصّ على ما تقدّم في الدماء المعفوّة ، فلاحظ . هذا مضافا إلى أن الظاهر عدم كفاية الماء للغسل فليس من موارد الدوران فلم