[ 1 ] والأولى أن يرفع الخبث أولا ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقدا للماء حال التيمّم .
شرح
يبق في المقام إلَّا دعوى الإجماع .
ولولا كون المسألة مطابقة لمقتضى القاعدة للوجه الذي أشرنا إليه من عدم صدق واجد الماء عليه لأمكن الخدشة في دعوى الإجماع أولا بعدم كون المسألة معنونة بين قدماء الأصحاب وعدم حجّيته في مثلها لعدم كونها من الأصول المتلقّاة من المعصومين عليهم السّلام بل يمكن أن يكون كلّ من أفتى بذلك استند إلى ما صرّح به غير واحد ممّن تأخر عن المعتبر تبعا له من أنّ للوضوء بدلا .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره من أن الأولى أن يرفع الخبث أولا - إلخ فهو وإن كان حقّا إلَّا أنّه غير لازم لأن المناط في صدق الفاقد هو ما يكون مكلَّفا على العمل الخاص بهذا الماء من رفع العطش لنفسه أو من الحق به أو رفع الخبث بمقتضى تكليفه الشرعي ، فكما لم يفت أحد بأولويّة تقدّم رفع العطش إن كان العطش فعليا لصدق الفاقد فكذا المقام لكنّه لا وجه له في المقام إلَّا أن يفرق بأن مسألة العطش منصوصة فيتمسّك بالإطلاق بخلاف المقام فإنّه على طبق القاعدة ولا يخفى ما فيه بناء على ما قرّرناه في وجه المسألة من أنّ الوجه مع كون مقتضى القاعدة تقدّم رفع الحدث بالماء على رفع الخبث هو صدق كونه فاقد الماء حينئذ .
إن قلت : إن رفع الخبث يحصل بالتيمّم أيضا فيجمع بينهما بتقدّم استعمال الماء في رفع الخبث .
قلت : هذا بناء على القول بارتفاع الحدث بالتيمّم ولو موقتا ما لم يجد الماء أو لم يحدث ، وأمّا بناء على كونه مبيحا لما يشترط فيه الطهارة فالحدث باق مع التيمّم ، غاية الأمر قد دلّ الدليل على جواز ترتّب الأثر ولا يصحّ ابتناء مسألة على